الشيخ المحمودي
32
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
42 - وقال عليه السّلام في تهديد بني أميّة بقطع جرثومتهم الخبيثة - كما رواه جمّ غفير من الحفّاظ ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلّام الهروي في الحديث : ( 4 ) من غريب كلام أمير المؤمنين من غريب الحديث : ج 2 ، ص 131 ، قال : في حديثه [ أي أمير المؤمنين ] عليه السّلام [ وقد ] حدثنيه غندر ، عن شعبة ، عن عمرو ابن مرّة ، عن أبي وائل ، عن الحارث بن حبيش عن عليّ - : لئن ولّيت بني أميّة ، لأنفضنّهم نفض القصّاب التراب الوذمة . [ قال أبو عبيد : ] قال الأصمعي : سألني شعبة عن هذا الحرف [ فقلت ] : ليس هو هكذا إنّما هو « نفض القصاب الوذام التربة » والوذام واحدتها وذمة ، وهي الحزّة من الكرش أو الكبد . قال : ومن هذا قيل لسيور الدلاء : « الوذم » لأنّها مقددة طوال . قال : والتربة التي قد سقطت في التراب فتترّبت فالقصّاب ينفضها . وقال أبو عبيدة نحو ذلك [ و ] قال : واحدة الوذام : وذمة ، وهي الكرش لأنّها معلقة ، ويقال : هي غير الكرش أيضا من البطون وقال : والوذم أيضا لحمات تكون في رحم الناقة تمنعها من الولد ، يقال : منه : وذمت الناقة ، فإذا عولج ذلك منها قيل : وذّمها توذيما . أقول : والحديث رواه الزمخشري في مادّة : « ترب » من كتاب الفائق : ج 1 ، ص 131 ، وط : ص 150 ، وفيه : وفي هامش الفائق : « الوذمة » هي اللحوم التي تعفّرت بسقوطها في التراب . . . ثمّ أقول : قد روينا الكلام عن مصادر كثيرة في المختار : ( 40 ) وما قبله من باب الخطب : ج 1 ، ص 173 ، وما قبلها فراجع .
--> - هل غادر الشعراء من متردّم * أم هل عرفت الدار بعد توهم [ والبيت لعنترة من معلقته المشهورة ] قوله : مردّم أي مترقع مستصلح .